الشيخ عبد الله البحراني
225
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
[ إنّ عمّي ] « أتى أبي » « 1 » فقال : إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية فقال : لا تفعل [ يا زيد ] فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب « على ظهر » « 2 » الكوفة ، أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفيانيّ إلّا قتل ، ثمّ قال [ لي ] : ( ألا ) يا حسن إنّ فاطمة [ أ ] حصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار ، وفيهم نزلت : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » « 3 » فإنّ الظالم لنفسه الّذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، ثمّ قال : يا حسن إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقرّ لكلّ ذي فضل فضله « 4 » . أقول : سيأتي بعض فضائل زيد عن الصادق عليه السلام في باب شهادته والأبواب الآتية إن شاء اللّه تعالى . الرضا ، عن أبيه ، عن الصادق عليهم السلام : 8 - عيون أخبار الرضا : المكتّب ، عن محمّد بن يحيى الصوليّ ، عن محمّد بن يزيد « 5 » النحويّ ، عن ابن أبي عبدون ، عن أبيه ، قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العبّاس ، وهب المأمون جرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن عليّ عليه السلام فإنّه كان من علماء آل محمّد صلى اللّه عليه وآله ، غضب للّه عزّ وجلّ فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله . ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهما السلام أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : رحم اللّه عمّي زيدا إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ،
--> ( 1 ) - في الأصل : أتى به . ( 2 ) - في المصدر : بظهر . ( 3 ) - سورة فاطر : 32 . ( 4 ) - ص 144 ( مخطوط ) ، البحار : 46 - 185 ح 51 . ( 5 ) - في المصدر : زيد .